عبد الفتاح عبد الغني القاضي

171

الوافي في شرح الشاطبية

468 - وينزل خفّفه وتنزل مثله * وننزل حقّ وهو في الحجر ثقّلا 469 - وخفّف للبصري بسبحان والذي * في الانعام للمكّي على أن ينزّلا 470 - ومنزلها التّخفيف حقّ شفاؤه * وخفّف عنهم ينزل الغيث مسجلا قرأ المكي والبصري كل فعل مضارع من لفظ يُنَزِّلَ * مضموم الأول بتخفيف الزاي ويلزمه سكون النون سواء كان مبدوءا بياء الغيب مثل : أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ، أم بتاء الخطاب نحو : يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ . أم بنون العظمة نحو إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً . وسواء كان مبنيّا للمعلوم كهذه الأمثلة ، أو مبنيّا للمجهول نحو : أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ ، ونحو : مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ . وقولنا : مضموم الأول ؛ خرج به ، وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها * ، فلا خلاف بين القراء في تخفيف زائه . وقرأ الباقون بتشديد الزاي منه فتح النون وقوله : ( وهو في الحجر ثقلا ) معناه : أن كل ما في الحجر ثقّل لجميع القراء كما يفيده الإطلاق . وفي الحجر موضعان : أولهما ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ ، والثاني : وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ، ولا خلاف بين القراء السبعة في تشديدهما ، وخفف أبو عمرو ما * في سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى وإطلاقه يتناول موضعيها وهما وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ ، حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً . وشددهما ابن كثير مع باقي القراء فخالف فيهما مذهبه ، وخفف ابن كثير موضع الأنعام عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وشدده البصري مع الباقين فخالف فيه مذهبه ، وخفف ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي الزاي في هذه المواضع : إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ في المائدة ، وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا في الشورى ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ في لقمان . وشدد الباقون في هذه المواضع . 471 - وجبريل فتح الجيم والرّا وبعدها * وعى همزة مكسورة صحبة ولا 472 - بحيث أتى والياء يحذف شعبة * ومكّيّهم في الجيم بالفتح وكّلا قرأ حمزة والكسائي وشعبة لفظ وَجِبْرِيلَ * حيث وقع في القرآن الكريم بفتح الجيم والراء وزيادة همزة مكسورة بعد الراء ، ويزيد شعبة على حمزة والكسائي حذف الياء التي بعد الهمزة فيشاركهما في فتح الجيم والراء وزيادة الهمزة المكسورة ويخالفهما في حذف الياء بعدها ؛ لأنهما يثبتان الياء بعد الهمزة ، وقرأ المكي بفتح الجيم وقرأ الباقون بكسرها . 473 - ودع ياء ميكائيل والهمز قبله * على حجّة والياء يحذف أجملا قرأ حفص وأبو عمرو وَمِيكالَ حيث نزل بحذف الياء والهمز الذي قبله